الميرزا موسى التبريزي

45

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

في العدول عن التعبير بعدم الوجود إلى عدم الوجدان إشارة إلى المطلب ( 1111 ) ، وأمّا الدلالة فلا ؛ ولذا قال في الوافية : وفي الآية إشعار بأنّ إباحة الأشياء مركوزة في العقل قبل الشرع . مع أنّه لو سلّم دلالتها فغاية مدلولها ( 1112 ) كون عدم وجدان التحريم فيما صدر عن اللّه تعالى من الأحكام يوجب عدم التحريم ، لا عدم وجدانه فيما بقي بأيدينا من أحكام اللّه تعالى بعد العلم باختفاء كثير منها عنّا ، وسيأتي توضيح ذلك عند الاستدلال بالإجماع العملي على هذا المطلب . ومنها : قوله تعالى : وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ 16 ( 1113 ) . يعني مع خلوّ ما فصّل عن ذكر هذا الذي يجتنبونه .